يعبرُ ، بلغةٍ عربية

 

عبدالله الجعيد

أراني بينَ مُنازعٍ و مُتنازَعٍ عليه
جسداً يرسمُ كرةً أرضيةً
غير معروف الملامح

جسدٌ يرقصُ فوق مسرحٍ
بيدهِ شالٌ لابُدَّ أسود .
كالكَونْ !

خطواتٌ لا تشبهُ مسافات المشيِ اليوميّ
كأنَّ عقلاً يتخذ خطواتٍ عاطفية
نائياَ بدورهِ عن صفةِ الصمتْ .

شموعٌ لا تحددُ تفاصيلَ الوجوهِ
لكنها أقلهُ تقولُ بعضاً من حقيقة!
يشعلُها لتشعلَ عكسَهُ
و يطفئها نكايةً فيه !

ألفُ مرآةٍ تعكسُ وجه التعب
المضافِ بدوره إلى العدم
ولا شيء أبعد من انتحارٍ ،
لن يكون !

موسيقى وَ موسيقى و موسيقى ..
لكن أينَ الإيقاعُ في لغةٍ
لا تهتزُّ لها امرأةٌ جافّة ؟!

فلتسقط كل اللغات و تبقى
لغةُ العيونِ بقاءَ الألمْ !
و لتسقُط حدود انتشار الجدران العازلة
و لتسقُط إيماءات سقوط حضارات الذات الأبدية!

ألفُ نعشٍ لن يَسَعوا
حدودَ شخصٍ واحدٍ ،
يكتبُ لغةً عربية !

ألفُ وطنٍ لن يأووا
حدودَ طفلٍ واحدٍ
يبكي باللغةِ العربية !

ألفُ مسرحٍ لن يكفوا
حدود جسدٍ واحدٍ ،
يعبرُ ، بلغةٍ عربية ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com

Up ↑

%d bloggers like this: